الإمام أحمد بن حنبل

99

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ،

--> ابن سيرين ، قال الحافظ في " الفتح " 88 / 3 : وصلها الدارقطني في " الأفراد " من طريق عمرو بن مرزوق ، عن أبي هلال . وسيأتي الحديث من طريق هشام برقم ( 7897 ) و ( 7930 ) و ( 8374 ) و ( 9181 ) . وفي الباب : عن ابن عمر ، سلف برقم ( 4849 ) . قوله : " عن الاختصار في الصلاة " ، قد ورد في لفظه في المصادر عدة روايات ، ففي رواية " نهي عن الخصر في الصلاة " ، وفي رواية " مختصراً " ، وفي رواية " متخصرا " ، وفي أخرى " نهى عن التخصر " ، قلنا : وقد فسره محمد بن سيرين عند ابن أبي شيبة 47 / 2 - 48 ، فقال : هو أن يضع يديه على خاصرتيه وهو يصلي ، قال الحافظ في " الفتح " 89 / 3 : وبذلك جزم أبو داود ، ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم ، وهذا هو المشهور من تفسيره . وحكى الهروي في " الغريبين " : أن المراد بالاختصار : قراءة آية أو آيتين من آخر السورة ، وقيل : أن يحذف الطمأنينة . وهذان القولان وإن كان أحدهما من الاختصار ممكنا ، لكن رواية التخصر والخصر تأباهما ، وقيل : الاختصار : أن يحذف الآية التي فيها السجدة إذا مر بها في قراءته ، حتى لا يسجد في الصلاة لتلاوتها ، حكاه الغزالي . وحكى الخطابي في " أعلام الحديث " ( 652 / 1 ) أن معناه : أن يمسك بيده مخصرة ، أي : عصا يتوكأ عليها في الصلاة ، وأنكر هذا ابن العربي في " شرح الترمذي " ( 174 / 2 ) فأبلغ ، ويؤيد الأول ما روى أبو داود والنسائي ، وهو في " المسند " ( برقم : 4849 ) من طريق سعيد بن زياد ، قال : صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي ، فلما صلى ، قال : هذا الصلب في الصلاة ، وكان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عنه . ثم ذكر الحافظ أنه قد اختلف في حكمة النهي عن ذلك ، وأرد فيه عدة أقوال ، وأعلاها - فيما قاله - ما أخرجه البخاري ( 3458 ) عن أم المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها : أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته ، وتقول : إن اليهود تفعله .